الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢مسألة: أقر فلان بن فلان الفلاني بأن عليه لورثة فلان بن فلان الفلاني كذا كذا لارية فضة ثم نسق عليه ولفقراء المسلمين بكذا كذا لارية ونسق ما بعده على اللفظ الثاني من هذين اللفظين. الجواب: أرجوا أن هذا يثبت لأن هذا أقرار (1). وإذا قال أقر فلان عليه لفلان كذا ولفلان كذا لأن معناه: وأقر لفلان بكذا فمعي أن هذا يثبت اقراراً والله أعلم. قال المؤلف أرجو أنه يوجد في هذا قول غير هذا وأنا ضعيف عن ذلك. ومن أراده فليطلبه من موضعه.
مسألة: أقرت فلانة بنت فلانة الفلانية بأن عليها لأبيها الهالك كذا كذا لارية فضة ولم تسمّ باسم المكتوب له ولأن صورة الحروف لأبيها الذي هو والدها ولابنها الذي هو ولدها سواء. وقد كان هكذا أبوها وابنها قبل موتها. الجواب: أن هذا مما يشتبه على الحاكم تمييزه فأهون حالاته الوقوف عنده حتى يصح فيه وجه حق لامرأته فيه ولاشك، والله أعلم.
مسألة
: ومن
ذلك أقرت فلانة بنت فلانة الفلانه بأن عليها للمال الفلاني كذا وكذا لارية فضة. هل يثبت هذا كان المال وقفاً لمسجد أو لأناث أم لا؟ الجواب: أن هذا مما جاء فيه الاختلاف في آثار أصحابنا السلف، وأكثر قولهم إن أوصى بصلاح هذا المال فإلى الثبات أقرب. وإن أوصى للمال الفلاني ولم يذكر لصلاحه ولا لغيره فأرجوا أنه إلى غير الثبات أقرب، والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن أقر أو أوصى بكذا كذا لارية ولم يكتب فضة ما حكم
ذلك؟
الجواب: في الحكم لا تثبت لاريات حتى يقول لارية فضة، وإذا لم يثبت لعله لم يكتب كذا كذا لارية كان مجهولاً، والمجهول لا يثبت حتى يوصف بصفة
يُعرف بها، والله أعلم.
(1) في الأصل: أقر.
– 32 –