فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

مسألة: أقر فلان بن فلان الفلاني بماله الفلاني لزوجته فلانة بنت فلان عوض ما أخذ من مالها وكان منه هذا الاقرار في المرض.

الجواب: فهذا يختلف فيه: قول هو بمنزلة القضاء، وللورثة فيه الخيار إن

شاءوا أعطوها قيمة ما أخذ من مالها إن لم يوجد بعينه أو مثله. وإن كان يوجد بعينه ردّوه بعينه. وإن وجد مثله ردُّوا المثل. وقول هو ثابت لها ولا خيار للورثة. وإن كان في الصحة فذلك ثابت لها. وإن لم تعرف قيمة ما أُخِذَ مِنْ مَالِها ولم يعرفها هو فعلى قول من يجعل لهم الخيار إذا كان ذلك في المرض يردون عليها قيمة المال الذي أقربه لها.

مسألة: رجل أقر لثلاثة أخوة بمالٍ إن حدث به حادث موت قبلهم بحق أو بغير حق ومات واحد من الأخوة قبل المقر، ثم مات المقر بعده. ما حكم نصيب من مات منهم قبل المقر. هل يرجع لورثة المقر أم لا؟

الجواب: في هذا الاقرار عندي يجرى الاختلاف فيه. فعلى قول من يثبته مات أو حيى فنصيب الهالك لورثته. وعلى قول من يضعفه فهو واقف عنه كله. وعلى قول من يثبته بشرط فمن مات منهم قبل المقر بطل نَصيبه ويعجبني أنا إن قال بحق عليه لهم فلا يبطل نصيب من مات، قبله والله أعلم.

مسألة: في رجل عزم على الحج فقال الرجل عند مسيره: إن أصابني موت فنخيلي هذه للمسجد، وتلك النخل له ببيع الخيار، فلما سار ثم رجع ثم سار ثانية للحج ومات. ما يكون حكم هذه النخل أهي لورثة الرجل أم للمسجد.؟

الجواب: وعلى ما سمعناه من الأثر: أن الاقرار من المشتري فيما إشتراه من الأصول بالخيار إذا كان الخيار عليه للبائع فلا يثبت إقراره فيه مالم تنقض مدة الخيار، إلا أن يقر بالدراهم التي له في هذا المال. وأما ما حكيته من اللفظ في هذا الاقرار، فبعض أنزله بمنزلة الوصية. وبعض جعله إقراراً. وبعض ضعفه لأن فيه مثنوية، والله أعلم.

- 33 -

-