الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠الهالك
الجواب: الذي وجدته في ضمان الكسوة والنفقة وفي اقرار المقر لانسان بالنفقة والكسوة أن الاقرار والضمان جائز وثابت وتكون النفقة والكسوة هي في جميع مال الميت. وسأضرب لك مثلاً: إن مال الميت ثلاثمائة دينار الذي خلفه وهو النفقة والكسوة المجهولة وعليه ايضا لها مائة دينار من صداق، ولآخر خمسون ديناراً ولآخر ثلاثون ديناراً ولآخر عشرون دينارا وقد علمت أن جميع مال الهالك ثلاثمائة دينار وهي النفقة والكسوة والديون الأخيرة مائتا دينار هرمزي - الجملة خمسمائة دينار وثلاثون ديناراً هذا للنفقة والكسوة ولصاحب المائة خمس الثلاثمائة ستون ديناراً ولصاحب الخمسين ثلاثون ديناراً ولصاحب الثلاثين ثمانية عشر ديناراً ولصاحب العشرين اثنا عشر ديناراً، والله أعلم. والذي للمرأة من قبل النفقة والكسوة يكون موقوفاً. فإن ماتت قبل فراغ هذه رجعت هذه الدراهم بقسط بين المائتي دينار لكل قسط، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: فيمن عليه ديون كثيرة تحيط بماله، ومن له الدين بعضهم عنده وكالة في ماله للحاكم والوالي ينتظران اجتماع مدائنيه أن يجتمعوا كلهم إذا كان الوالي عالما على نظر الصلاح لأهل الاسلام لئلا يقع الغبن على أحد دون أحد.
الجواب وبالله التوفيق: له ذلك على هذه الصفة عندنا إذا رأى ذلك صلاحاً للإسلام وأهله، والله أعلم. وإن كان عليه لزوجته صداق غائب وكان ارباب الدين يملكون أمرهم ويجوز رضاهم ورضوا لها بأخذ حقها الأجل عاجلاً فذلك وجه من وجوه الحق. وإن لم يرضوا وقف لها من ماله بقدر ما ينوها من ماله بالقسط والحساب، فإن كان في الموقوف لها غلة فقال بعض فقهاء المسلمين: الغلة لها دون الغرماء. وقال بعضهم إن أهل الدين كلهم أسوة في ذلك، والله أعلم. وأما الشاري إذا أحاط الدين بماله وكان له سلاح وطلب ديانه الوفاء منه، ففي بيع سلاحه لدُيَّانه إختلاف. والقائم بأمر المسلمين هو الناظر في الرعية ومصالح الاسلام، والله أعلم.
- {. -
-