الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨الجواب وبالله التوفيق: إذا أقعدها المستقعد لها غيره لزرع ما استقعدها له، وكان المستقعد الثاني مأموناً فلا يضيق عليه ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين إلا أن يكون في تلك القعادة مضَرَّةٌ على رب الأرض والعطية في مثل هذا، عندنا سواء. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي أرض وبئر ليتيم أقعدهما محتسب أو وكيله أو وصية أناساً ليزرعوا فيها ثمرة معروفة، فزرع القوم وزجروا البئر والأرض أياماً، ثم يبس ماؤها فأراد المستقعدون من المحتسب لليتيم أو وكيله أن يجد مالهم طوى اليتيم ليز جروا منها.
تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب
الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت القعادة صلاحاً لليتيم وكانت ثابة في الأصل بوجه من وجوه الحق فعلى القائم بأمر اليتيم أن يجزم من بئره الكبس دون القرح إذا احتاج المقتعد لذلك وما أجرة خدمة الساقية أو بعضها إذا كان الزرع لغير اليتيم فليس على اليتيم ذلك، ويحتال المقتعد بنفسه لذلك، والله أعلم.
مسألة
: ومن غيره. وعن رجل أعطى رجلاً مالاً أرضاً بالمفاسلة والمدة إلى عشر سنين ثم خشي المال في المدة فقلت: أيثبت ذلك أم لا؟ الجواب: إني حفظت من الكتاب المصنف أنه إذا مات الفسل من قبل الوقت إذا شرط عليه إليه لم يكن للفاسل في الأرض شيء، والأرض لصاحبها تركها أو تمسك بها. فإن مات الفسل من بعد الوقت الذي وقته له صاحب الأرض كان للفاسل حصته من الأرض يفعل فيها ما يشاء، والله أعلم. وإذا قال الفاسل إن المدة قد انقضت وقال صاحب الأرض إن المدة لم تنقض فإنما البينة على الفاسل لأنه يريد إثبات الشركة واستحقاق الأجرة، والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا بعينه
— {^ —