فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

أجل معلوم على قول من أجاز القعادة وقد عمل بها المسلمون في زماننا، والله

أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: وفيمن اكترى بيتا أو دكانا إلى مدة معلومة وسكنه أياما أو لم يسكنه. أيجوز له أن يكريه غيره من ثقة أو غير ثقة بغير إذن ربه الأول بزيادة أو

بغير زيادة لعله وإن اقعده بزيادة أتكون الزيادة له. أم لرب المال الأول.؟

الجواب وبالله التوفيق: الذي حفظته من آثار المسلمين: أن من اقتعد بيتا أو دكانا ثم أقعده بأكثر مما اقتعده. ففي ذلك إختلاف بين المسلمين: قال من قال: إن الزيادة لصاحب الأصل على كل حال. وقال: الزيادة للمقتعد على كل حال. وقال من قال: إن أصلح المقتعد صلاحا في البيت أو الدكان من سحاج أو غيره فله الزيادة وإن لم يصلح شيئا فالزيادة لصاحب الأصل وبهذا القول الأخير أعمل وبه أفتي وأحكم. وجائز له أن يقعد هذا البيت أو الدكان غير ثقة إلا أن يعلم منه التعدي وحينئذ لا يجوز له. والله أعلم

مسألة ومنه: وسألته عن آبار لبيت المال يجوز أن يقعدنا بعشر أو نصف عشر ما يحصل شرط بلا زكاة أم لا.؟

الجواب وبالله التوفيق: لا تجوز بلا زكاة وأما بالزكاة فجائز المعنى لا يقعدن بالعشر أو نصف العشر بغير شرط اسقاط الزكاة، والله أعلم.

مسألة ومنه: والذي اكثرى أرضاً لمسجد لسنين معلومة، لكل سنة شيء معلوم من حبّ أو تمر أو دراهم. أيتم ذلك على نظر الصلاح أم لا.؟ أرأيت إن شرط المقتعد على وكيل المسجد الذي أقعده بأن يفسل في الأرض فسلاً ليخرجه إذا أصلح للقور. أيجوز هذا الشرط ويثبت الفسل لمن فسله، ولوزاد الفسل وأخذ مفاسله أم ينتقل ذلك إلى حكم أرض المسجد؟ وما حده إن كان ينتقل.؟