الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢عندي
الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي من غير حفظ المسألة بعينها إلا أنه فيما أن المفاسلة جائزة وثابتة إذا كانت في أرض معروفة بجزوء معروفة إلى أجل معلوم وليس لأحداهما رجعة بغير حُجّة. فإن كان بحجة حق وجاز له في الحكم كان للفاسل غناء مثله بنظر العدول، وإن لم يدركه العدول ذلك وإلا كان القول قول الغارم مع يمينه. وللفاسل الخيار إن شاء أخذ قيمة الفسل وإن شاء أخذ الفسل بعينه، ويرد ترابا مكان التراب الذي أخرجه من أرض صاحب الأرض فإن كان استغل غله يحاسب (1) بها، والله أعلم.
مسألة: على أثر مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله: وأما في مسألة الزرع الذي زرعه في الأرض.
الجواب: فإن كانت القعادة في أرض معلومة بأجرة معلومة إلى أرض معلومة ووقع التلف في الزرع نفسه من قبل السيل، فيعجبني قول من قال: إن القعادة عليه ثابتة ولا غير. وإن كانت الأرض غير معلومة والوقت غير معلوم، وقد زرع في الأرض فيعجبني أن يكون عليها أجرة مثلها بقدر الوقت الذي استقام زرعه فيه. وإن كان السيل أتلفّ الأرض والزرع ولم يكن زرعه الأرض بعد هذا التلف وكانت الأجرة معلومة فيعجبني أن يكون عليه بحساب ما مضى
من
ن الأجرة على قدر الزمان ومابقى من الزمان فيحط عنه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: وفي رجل أقعده رجل كذا كذا بأدائه ماء لسنتين، كل سنة بألف لارية أقل أو أكثر ثم بدالة أن يرجع عن قعادة السنة الثانية قبل أن تنقضي السنة الأولى. أو قبل أن يدخل المستقعد في قعادة السنة الثانية على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين.
(1) في الأصل: أيحاسب.
- or-
-