الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣الجواب: في لفظ القعادة في الأرض والماء ومنحه غلة الماء ومنحه غلة النخل فإنه يقول: قد أقعدتك هذه أو أقعدتك الأرض الفلانية وكذلك يقول قد أفقدتك كذا وكذا أبر ماء من الفلج الفلاني لسقي هذه الارض وقد منحتك غلة هذه النخل، والله أعلم.
مسألة
: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوى رحمه الله: ما تقول سيدي في سنة البلد في إخراج الفلج إذا كسره السيل يخرجه البيادير وكل من لم يجيء يخدم معهم. كسر السيل فعليه من نغال تمراً مغرماً، وعليه مكان ذلك اليوم أجير ولم يغن عنه ما غرم شيئاً، لكن ليذوق وبال أمره
وعتوه، ونكالاً لتخلفه كذلك سنتهم من قبل. أيكون هذا جائز أم لا.؟
الجواب وبالله التوفيق: أن الخادم ما وقف على هذه المسألة له بعينها غير أني حفظت في الشاري إذا شرط عليه الامام أو الوالي أو العامل عند دخوله في خدمة المسلمين ولم يسبل أو يحرص وأمثال هذا في الوقت الذي جعل عليه فيقطع عليه كذا وكذا أكثر من أجرة يوم أو أكثر، فذلك شرط ثابت عليه، والله أعلم. فهذا البيدار إذا ما شرط عليه ذلك مع دخوله في البيدارة فلا يبعد عندي ثبوت هذا الشرط على هذه الصفة والمسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراماً أو حَرَّمَ
حلالاً، والله أعلم.
مسألة: وأما الذي زرع أرضا له زرعاً وسبل زرعه وأخذ له شائقاً يشوف عن الطير واستضر جيرانه من انتجاع الطير إلى زرعهم.
الجواب: فجائز له شوافة زرعه من الطير ولا ضمان عليه ولا إثم من مضرة الطير على جيرانه، وإن كان الشائف وقع من ضربة وشوافته حجارة في مال جيرانه فعلى الشائف إخراج الحجارة التي وقعت من شوافته من مال الناس، وإن جرح الشائف أحدا بحجارته التي يرميها للشوافة فعلى الشائف دية ذلك الجرح لأنه من فعله ولو كان خطأ إذ الخطأ مضمون في دماء الناس. والله أعلم.
-