فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

الجواب وبالله التوفيق: فيها الغير والنقض لمن أراد منهما ويرجع الأجير إلى أجرة المثل في ذلك المكان بنظر العدول من أهل تلك الأجرة، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي البيدار إذا دخل في العمل وأراد الخروج من غير رضا الهنقري أله ذلك أم لا.؟

الجواب وبالله التوفيق: لا يخرج من غير رضا الهنقري إذا كان يضربه ولم يجد غيره يقوم مقامه، ولا يجبر على ذلك وإن خرج من غير عذر فقال بعض المسلمين له أجرة مثله إذا دخل في العمل. وقال بعضهم لا أجرة له، والله

أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا. الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين وعن رجل أتجر أجيراً لعمل شيء معروف وادعى الأجير أنه قد عمل وطلب حقه وأنكر الآخر فإذا تقاررا بالعمل وكان العمل مثل كتاب يبلغ أوامر غائب، فالقول قول الأجير إنه فعل وله الكرى. وإن كان عمل من الأعمال الحاضرة مثل البناء ونحوه يوقف عليه حتى (1) يعلم أنه قد عمله ثم له حقه. واليمين في هذا أن يحلف الأجير أن له على هذا كذا كذا من هذا الذي يدعيه والله أعلم. والقول في العمل قول الأجير فيما لا يمكن الاطلاع عليه والقول في الأجرة قول المستأجر مع يمينه،

والله أعلم.

مسألة: أرجوا أنها من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: وفي الدلال إذا باع لأحدٍ سلعة وردّها البائع أتلزم له أجرته أم لا.؟

الجواب وبالله التوفيق: أن البائع إذا رد سلعته فعليه أن يُوَفِي الدَّلالُ أجرته. وأما إذا كان بينهما شرط فقال بعض المسلمين: لا تلزم صاحب البضاعة أجرة

(1) في الأصل: فحتى.

1071