الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧الدلال. وقال بعض المسلمين: إن أجرة الدلال ثابتة ولا يُبطلها الشرع، والله
أعلم. مسألة ومنه: وفي أجرة الصائغ على صياغة الذهب والفضة أيجوز تأخيرها ولو إلى أيام أم تكون مثل الصرف ولا يجوز تأخيرها؟
الجواب وبالله التوفيق: إن أجرة الصائغ ليست مثل الصرف ولا يضيق تأخيرها، إلا أنه يستحب أن يُوفى الأجير أجرته قبل أن تجف عرقه، والله أعلم. مسألة ومنه: وإذا نوَّل أحد من الناس أحد النواخذة مثلاً من مسقط (1) إلى جدة، فمات المنول في ظفار أو عدن أو غيرهما. أيجب للنواخذة جميع النول أم بقدر ما حمل لا غير؟
الجواب وبالله التوفيق: يجب بقدر ما حمل لا غير ذلك على صفتك هذه، والله
عليه
أعلم. مسألة ومنه: في الشائف إذا كان يشوف قطعا متفرقة لأناس شتى، وفيهن قطعة ولا مخرج لها من شوافته وأبى صاحبها أن يعطيه عليها أجراً. أيُحكَمُ بأجر المثل إذا طلب ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه القطعة بين القطع ولا مخرج لها من الشوافة، فعلى صاحب هذه القطعة من الشوافة بقدر أجرة المثل، هكذا حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن خدم بالأجرة عند الناس واستأجره عريف فلج أو وكيل مسجد وهما غير ثقتين، ودفعا له الأجرة فيما عنده أنه من مال الفلج أو مال
المسجد أقر بذلك عنده أو لم يقر فيما بينه وبين الله فيما قبضه. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه لا حرج عليه ولا شك ولا شبهة فيما قبض من الأجرة والله أعلم.
(1) في الأصل: مسكد
- OY -
-