الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦الجواب: إذا صح أو أقر أن هذا الذي ذكرته في الثور قبل البيع أو قبل البدل فعندي أنه عيب وأما دعوة المرأة وإقرار الزوج بعد البيع فلا يقبل ذلك إلا بصحة، والزوج تلزمه قيمة ما أقر به لزوجته، والقول قوله في الثمن، وأما اليمين إذا أنكر المبادل أو المشتري أنه ما اشترى ولا بادل فعندي أنه يحلف يمينا بالله تعالى: ما اشترى من هذا الرجل الثور أو بادله بثور غيره ويعلم انه يجب رده عليه في أحكام المسلمين. هكذا أرجو أنه يكفي. وهذا المعنى حفظته عن الشيخ الفقيه العالم صالح بن سعيد رحمه الله. وأما ما حفظته عن الشيخ العالم محمد بن عبد الله أنه يحلف ما اشترى منه هذا البعير أو هذا الثور لا غير ذلك، وكذا وجدته مؤثراً بعينه في كتاب المصنف فيهما عندي، والله أعلم.
مسألة ومنه: وعمن يُطني نخلة قبل أن تزهو وهي خضراء لم تفضح أو قد أفضح بعضها وبعضها لم يفضح. أيثبت ذلك أم لا؟
الجواب: قال لا يجوز بيع الثمرة حتى تزهو ويزهر صلاحها من حمرتها أو صفرتها، وتعرف بألوانها. وأما الخضرة فلا تجوز وإذا افضح بعض وبقى بعض ففيه إختلاف، وكذلك من أطنى عنبا فحلا، بعضه، وبعضه حامض لم يحل. أيثبت ذلك أم لا؟ قال ايضا فيه إختلاف فمنهم من أجاز، ولم يجز آخرون حتى يحلو وكره آخرون ذلك الشراء حتى يبصر جمال العنبة كله
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوى رحمه الله: في طناء الدلال الثمرة والناس ينظرون ويدورون في المال وأراد أحد الغير بالجهالة واحتج أنه ما دار في النخل ونظره كله. أيثبت له الغير أم لا؟ إذا رضي بواجبه لبيع من الدلال؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا احتج بالجهالة في ذلك فله الغير وعليه اليمين إن طلب منه خصمه اليمين عندي. وأما من أستطنا ما يجوز طناءه فأطنى مما استطنى من يجوز طناءه أو عرضه للطناء، ثبت ذلك عليه ولا غير له على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
- 77 -