الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧مسألة
: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعه بن
عبيدان النزوى رحمه الله: وطناء السدر فيه شك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا أعلم فيه شكاً إذا كان مدركا وطناؤه بعد الدراك جائز، والله أعلم.
من
مسألة ومنه: وفي الطناء إذا أطنى المال وفيه نخل مدركة وغير مدركة كذلك الأشجار ثم أراد الطاني أو المطني نقض هذا الطناء قبل دراك الذي هو غير مدرك هذا المال. أيجوز له النقض أم لا؟ أرأيت إذا أصاب هذا المال ريح، وطاح بعض نخيله أو أشجاره وأراد المطني النقض بعد طياح النخل وقبل دراك الذي هو غير مدرك أيجوز له النقض أم لا؟، وإذا كان يجوز النقض له وقد جذ ثمرة النخل الطائحة من هذا المال. أله أن يسقط ذلك بالقيمة أم عليه رده أم ليس له نقض بعد أن كان يجز النخيل الطائح كان قد أتلف من شجرتها شيئا أو كانت الثمرة باقية في يده أم كله سواء.؟ أرأيت سيدي وإن احتج هذا المطني وقال إني لم أعرف حصة البيدار من هذا المال لأن سُنّة بلدها من كل نخله عذق وما لم يكن العزق معنياً عند الطناء. غير أن البيدار ينفي كل عذق أراده عند الجذاذ. أترى للمطني غيراً في مثل هذا، إذا ادعى الجهالة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق: إن المال إذا أطنى وفيه نخل مدركه ونخل غير مدركة فقال من قال من المسلين يثبت طناء النخل المدركة بقيمتها إذا غير أحدهما، والنخل التي هي غير مدركة لا يثبت طناؤها. وقال من قال من المسلمين إن الطناء كله منتقض وهو أكثر قول المسلمين عندنا. وأما إذا أتلف المستطني من ثمرة النخل المدركة أو جذها وكانت باقية في يده فعليه قيمة ما أتلفه أو جذه. وينتقض طناء بقية النخل التي هي غير مدركة كذلك إذا إحتج المستطني بالجهالة في عذق البيدار فله نقض الطناء بجهالة عذق البيدار، ولو كانت النخل كلها مدركة على القول الذي نراه من رأي المسلمين، والله أعلم.
- 67 -
-