فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

الباب السادس

في البيوع ومعانيها وما يجوز

في ذلك وما لا يجوز

مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعه بين عبيدان رحمه الله: فيمن إشترى مالاً بيع قطع وادعى فيه الجهالة لأنه أعمى، وسمعت أن أحداً من ولاة الامام رحمهم الله: أجاز له الغير واختصما إليَّ في غلّة المال. أعلى المشتري أحيز غيره رد غلته أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك إختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين على المشتري رد غلته إذا كان النقص منه، ويحاسب بما غرم على المال. وقال من قال من المسلمين: لا يجوز وهو بمنزلة الربا. وقال من قال من المسلمين هو بمنزلة البيع المنتقض. والذي يجعله بمنزلة الربا فإن الأعمى يحاسب على ما استغل من هذا المال وتحسب له غرامته، ويعجبني أن شراء الأعمى لا يجوز في الأصول إلا بوكيل، وإن حوسب الأعمى على الغلة التي استغلها من هذا المال الذي اشتراه ونقض فيه البيع، فلا أقول إن ذلك باطل، والله أعلم بذلك.

مسألة ومنه: وفيمن إشترى جملاً من رجل ثم رأى به وسوماً وأراد أن يرده بالوسم وعنده أنه لو أعجبه في سائر أحواله لم يردّه بالوسم، غير أن الوسم عيب وجائز أن يَرُدّ به الدابة أترى ذلك واسعا لهذا الرجل على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق: جائز ذلك رد الجمل بهذا الوسم الذي كان من قبل البيع. إذا لم يعلم به البائع. والله أعلم.

- 69 -

-

-