فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

مسألة ومنه: وفيمن اراد ردّ دابة إشتراها بعيب وجده فيها، وهو من العيوب التي لم يمكن حدوثها أو صح أنه كان بها من قبل وحكم له الحاكم بردها ثم إدعى البائع على المشتري أنك أخذت مني هذه الدابة صحيحة وليس بها خرش، فقال المشتري: إن هذا الداء كان بها من قبل أن أشتريها، فالقول قول من منهما وما يلزم المشتري إذا صح أن هذا الخراش حدث بها بعد أن اشتراها. الجواب وبالله التوفيق: أن على المشتري البيئة العادلة أن هذا الخراش كان بهذه الدابة قبل أن يشتريها، والقول قول البائع مع يمينه أنه باع هذه الدابة ولم يعلم بها خرشاً كتمه إياه. وأما إذا حدث بهذه الدابة الخرش بعد البيع وكان بها عيب من قبل فليس للمشتري ردّ هذه الدابة بالعيب الأول إلا بعد أن تبرأ هذه الدابة من العيب الذي حدث بها معه على القول الذي نراه، وإن ماتت هذه الدابة من قبل أن تبرأ من العيب الذي حدث بها معه فله أرش العيب الأول،

والله أعلم. مسألة ومنه: في رجل باع ماله على رجل بيع خيار بمائة لارية فضة ثم باعه على آخر بمائتي لارية فضة بيع القطع على أن يعطيه مائة لارية والمائة الأخرى ليدفعها لصاحب بيع الخيار، ولم يكن من المشتري نقض الخيار ولا نقضه البائع إلا أنه أخذ المائة، وترك المائة الأخرى لصاحب البيع الخيار. ثم احتاج صاحب البيع الخيار لدراهمه فقال له المشتري: إن قبلت مني خمسين لارية فضة وتبرئني من الباقي وإلا أمسك بيعك فقبل منه الخمسين وحط عنه البقية. هل يحل لهذا الرجل ما أحطه عن صاحب بيع الخيار أم يكون ما حطه للبائع الأول. الجواب وبالله التوفيق: لا يجوز أن يعطيه خمسين لارية فضة على أن يأخذ هو المائة لارية التي ببيع الخيار إلا أن يُتابعه بالانكسار شيئاً من العروض أو غير العروض، هكذا حفظته من جوابات الأشياخ المتأخرين، والله أعلم.

— Y. —