فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

مسألة: ومن جوابه إلى الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي حفظهما الله: رجل باع رجلاً مالاً وماءً ثم غير منه بإدعائه الجهالة وحضر عندي وادعى هذا المشتري الجهالة بمحضر من خصمه وقال البائع إن غريمه هذا المشتري غير جاهل. وقال المشتري: بل هو جاهل به وبحدوده، فقلت للبائع: هل لك بينه أن غريمك هذا عالم بهذا البيع، فلم تكن له بينة، فقلت له: يجب لك عليه اليمين أنه جاهل بهذا المبيع. فقال: أريد منه اليمين وسأرى من عندي ليُخلف المشتري أنه جاهل وحضر عندهما ثم حضر عندهما من حضر، وقال لا تحلفه وكان ثمن هذا المبيع باقيا على المشتري، ولم يطلب البائع المشتري ثمن هذا المبيع، وافترق على هذا، ولم يقبض المشتري هذا الماء، بعد أشهر راجع المشتري يريد إثبات البيع. أترى البيع على هذه الصفة قد انفسخ ولا حجة لهذا المشتري أم لا

من

الجواب وبالله التوفيق: إذا غير المشتري في البيع بإدعائه الجهالة وقلت أنت للبائع: تجب لك عليه اليمين، ففي مثل هذا أن البيع ينتقض وإن أراد المشتري ذلك إثبات البيع، ورضي البائع بذلك، فجائز ذلك على بعض قول المسلمين ومن عمل به فجائز وقال من قال من المسلمين: إن البيع يحتاج إلى بيعة ثانية، وكل قول المسلمين صواب معمول به، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن اشترى حباً بكيل مائه جرب أو أقل أو أكثر ثم باعه وكيل ثانية وفضل الحب على الكيل الأول. أتكون هذه الفضلة حلالاً أم يدخلها شيء من الكراهية أو الحرمة؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه الزيادة مما يحتمل أنها من اختلاف المكاييل فجائز ذلك للمشتري أخذه وحلال. له وإن كانت هذه الزيادة مما لا يحتمل من إختلاف المكاييل بل يحتمل من وجه الغلط، فإن هذه الزيادة تكون. للبائع الأول، والله أعلم بذلك.

- VI -