الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢مسألة ومنه: وفي رجلين اتفقا على بيع تمر أو حبّ غائب وقطعا ثمن الجراب بكذا كذا لارية وثمن الجرب بكذا كذا لارية وقبض البائع الثمن وكتب له المشتري في ورقة وأخذ الورقة وقبض المشتري التمر أو الحب ورضي ثم أراد أحدهما الرجعة. أله ذلك أم لا؟، كان المبيع قائما بعد في يد المشتري أو كان المشتري قد أتلف أم لا رجعة فيه في كلا الوجهين.
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن عند البائع جراب ولا حب بل بايع المشترى التمر أو الحب بثمن منقطع فهذا بيع ولا يجوز لأن البائع باع ماليس معه. وإن كان عند البائع هذا الجراب وهذا الحب فهذا بيع منتقض، فإذا قبض المشترى الجراب أو الحب وأتلفه ففي ذلك اختلاف قال من قال من المسلمين إن البيع. قد ثبت وهو أكثر القول. وقال من قال من المسلمين إن البيع لا يثبت. وأما إذا كان المبيع قائما في أيدي المشترى، فإذا أراد أحد المتبايعين النقض فله ذلك،
والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي رحمه الله: في رجل غير من مال اشتراه من رجل آخر وقبل البائع ذلك وطلب البائع الغلة التي استغلها المشترى وطلب المشترى أن يقلع فسله الذي فسله من صرم وأشجار. لأن الصرم من غير المال أيجوز للبائع الغلة وكان استغلالها بسبب وللمشتري ما غرس من صرم وأشجار؟
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك إختلاف بين المسلمين. قال بعض المسلمين: إذا غيّر المشتري فعليه ردّ الغلة. وإذا غيّر البائع فليس على المشترى غلة، وقال بعض: ليس على المشترى ردّ غله، كان الغير من البائع أو المشترى، ولا ترد الغلة إلا للغاصب. والذي حفظته عن الشيخ العالم محمد بن عبدالله رحمه الله: أنه يعجبه أن ليس على المشترى ردّ غلة كان الغير منه أو من المشترى. ويعجبني أن تكون الغلة بإصلاح المال وأما فسلة المشترى في المال