فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

فذلك إلى نظر العدول، فإن كان في اخراجه ضرر ولم يرض صاحب المال بإخراجه فلا يجاب إلى إخراجه وله القيمة وإن لم يكن ضرر وأراد إخراجه فلا يُمنع من ذلك. وحفظت في هذه المسألة عن الشيخ العالم صالح بن سعيد بن زامل رحمه الله: أنه يعجبه رد الغلة على المشترى إذا غير المشترى. وإن غير البائع على المشترى فلا يعجبه رد غلة على المشترى. وحفظت عن الشيخ

محمد بن عبدالله: أنه لا يعجبه رد الغلة إلا على الغاصب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله: في مسألة المال الذي غير منه المشترى بالجهالة بعد أن أتلفه الوادي.

الجواب: فإن كان البائع أقر للمشترى أنه جاهل وصدقه في ادعائه الجهالة فعلى ما جاء في الأثر أن له الغير في الجهالة، وإن أنكر البائع دعواه الجهالة وكان

المشترى قد استغل المال وأثمره باقرار منه بذلك أو بصحة عليه، فيعجبني يُقبل قوله في ادعائه الجهالة على هذه الصفة بعد أن أتلف المال، وإن كان المشترى لم يثمر هذا المال ولم يستغله، وأنكر ذلك كله، ولم يصح عليه فقوله مقبول في ادعائه الجهالة حتى يصح عليه أنه عالم بما اشتراه.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وفي رجل أراد أن ينادي على جراب تمر وكان هو قد وزنه من قبل المناداة فقال للدلال: نادِ على هذا الجراب، وتكون المناداة على المنّ وأعلمهم بالوزن وأشرط أني لا أزنه لكم مرة ثانية إلا على الوزن الأول إن رضيتم به، وذلك من خوف النقصان من أجل إختلاف الموازين، من أجل أجرة الوزن، ورضوا بذلك أيكون هذا فعلاً جائزاً وحلالاً طيبا، وهو منتقض ويجزئ عن

المتاممة؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان البائع عارفا بوزن الجراب وعرف المشترى وزنه وصدقه ورضي به على ما قال له فلا بأس بذلك عندنا وهو بيع حلال جائز عندنا

-