فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

إن صدق البائع المشترى في قوله بوزن الجراب، وما كان امتناعه عن وزن الجراب ثانية إلا خوف إختلاف الموازين وأجْرَة الوَزَّان. وإن كان كاذباً فعليه أن يعلم المشتري بوزن الجراب، وكذبه، فإن رضى به وأتمه إن كان الجراب قائما بعينه، وإن لم يرض به انتقض البيع وكان الجراب لصاحبه، ويرجع المشتري بما سلمه له من ثمن الجراب إن سلم له ثمنه. وإن كان الجراب قد تلف فعلى البائع أن يرد فضل ما اشتجره بكذبه من المشتري على المشتري، ويتوب إلى كذبه. والله أعلم.

الله

من

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهذا هو بعينه الجواب: أما نقصان الجوارح من العبد فهو عيب يرد به عندي، وأما زيادة الأصابع في أحد يديه أو رجليه فلم أقل أنه عيب يُردّ به البيع إذا لم تضعفه تلك الزيادة عن الخدمه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعه بين عبيدان رحمه الله: في الذي أمر رجلاً أن يبيع له جراب تمر بثمن معلوم، وشرط أنه من جنس معلوم، فلما باعه الأمين ظهر خلاف ما شرط. هل يجوز للبائع أن يحط على المشترى من الثمن، أو يقبله الجراب من غير رأي صاحب الجراب أم لا؟ وإن حكم الحاكم بنقض هذا البيع وكان المشترى قد جزل الجراب بأمر البائع له أو بغير أمره. أيلزمه أم لا؟

الجواب: أما البيع فينقض على صفتك هذه. وأما أن يحط البائع عن المشترى شيئا من الثمن فليس له ذلك إلا بأمر صاحب الجراب ويلزم المشترى

ما نقص من قيمة الجراب مجزولاً عن قيمته غير مجزول، والله أعلم. مسألة ومنه: ومن كتب كتاباً غَيّر من ماءٍ أو مال اشتراه بادعائه الجهاله من المال، وبعيب في ذلك الحيوان، فلم يطلب البائع من المشترى شيئا حتى مضت مدة من الأيام ثم طلب بعد ذلك أيبطل غيره أم لا وكذلك البائع؟

- 74 -

-