الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧مسألة ومنه: وفي الدلال إذا أراد أحد أن يزابنه ولم يأخذ له زبونا واحتج أنه
يخاف مطله
الجواب: فأرجو أني قد رددت لك الجواب: ألا يجبر على مبايعته إذا خاف المطل والانكار، ثم إني كتبت للشيخ محمد بن عبد الله في هذه المسألة وجاءني أنه يأخذ زبونه ولا يرده وإن أمطله يرد أمره للمسلمين فاضرب على ذلك واكتب مكانه هذا الجواب.
مسألة: ومن جواب لشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله: في رجل باع لرجل جملاً أو غيره من الحيوان ثم استوفى على الدارهم شيئا من العروض مثل سيف أو غيره، ثم ردّ البيع بشيء من الأسباب. أيرد سيف المشتري الذي وفاه إياه عن ثمن الجمل أم له دراهم قيمة السيف إذا اشترى الجمل بمائة لارية فضة، وأوفاه الجمل لعله السيف بثمانين لارية فضة وإنتقض البيع أيرد السيف أو يرد ثمانين لارية.؟
الجواب: إن كان البائع حين استوفى السيف كان في التسوية أنه من ثمن الجمل فانتقض ثمن الجمل كان السيف مردوداً على صاحبه وهو المشترى. وإن كان باع السيف بثمانين لارية ولم يذكر أنها من ثمن الجمل كان السيف لمن اشتراه وعليه ثمن السيف يدفعه إلى المشتري ويرد عليه العشرين التي (1) أخذها من ثمن جمله، والله أعلم.
،
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي رحمه الله: في رجل باع أموالاً بيع قطع وكتب أوراقا لغير ولعله لم يغير في حياته وقد مضت (2) السنون مذ باع ومذ غير وقام ورثته يريدون الغير وأطلع الأوراق المكتوب فيها الغير من الهالك فهل للورثة بحجة؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك إختلاف. قول إن للورثة الغير. وقول لا غير لورثته إذا لم يسلم الهالك ثمن الأموال للمشترى في حياته والله أعلم.
(1) في الأصل: الذي. (2) في الأصل: مضى.
77 -
-