الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨مسألة ومنه: وفي رجل اشترى سمناً من عند الدلال ولم يزنه وتركه للدلال في مكان ومضى عنه فجاء غول أو حية فشرب منه، وأحَدٌ من الناس ينظر إليه، فعلم المشترى بذلك وأراد رده لأنه بعد لم يزنه. أله الغير فيه لعله. أم لا؟ أرأيت إن قبضه المشترى من الدلال وتركه في مكان ومضى عنه ثم جاء هذا الغول أو الحية وشرب منه أكله سواء تركه الدلال أو المشترى؟
الجواب وبالله التوفيق: إن هذا البيع لا يثبت على أكثر قول المسلمين، وللمشترى رده لأنه لم يزنه، والله أعلم.
مسألة
ومنه: وفيمن اشترى مثل قصب السكر القائم في الأرض أو القت أو أشباهه الذي تدخله الجهالة ويجوز فيه النقض ثم يموت المشترى وقد جرّ من هذا السكر شيئاً كان الذي جره الأقل أو الأكبر أو مات ولم يجر من ذلك شيئاً بعد. هل للورثة غير في ذلك إن أرادوا ذلك أم لا؟ وكذلك إذا أراد أن ينقض البائع هذا البيع وقد مات المشترى. أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان القت أو السكر مدركين فهذا البيع تدخله الجهالة، فإذا مات أحد المتبايعين فيجرى في ذلك الأختلاف بين المسلمين بالرأي. قال من قال من المسلمين: إذا مات أحد المتبايعين فيثبت البيع المجهول بموت أحدهما وقال من قال من المسلمين: إن البيع لا يثبت وهو منتقض وأما إذا كان السكر أو القت غير مدركين فهذا بيع فاسد لا يثبت ولومات أحد المتبايعين، والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن باع على رجل بيتا ثم جاء إلى حاكم من حكام المسلمين وقال له: أنا مغير من بيع بيتي الذي بعته على فلان هذا بالجهالة ولم يبين ما جهالته بهذا البيع. أرأيت إن قال لم أعرف عمق الأساس الذي في الأرض ولا علو الجدار كم هو ما الذي يكون للمشترى به الغير من مثل هذا؟ وما الذي لا تغيير به.؟
- YA-