فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

الجواب وبالله التوفيق: إذا قال المغير أنا جاهل بحدود هذا البيت وحقوقه فله الغير مع يمينه بالله عز وجل. وأما قوله لم يعرف عدد جذوعه فلاحجة له بذلك ولا، غير وكذلك إذا قال لم أعرف طوله من عرضه ولا أعرف جدره ولا أعرف عمق الاساس الذي في الأرض ولا علو الجدار، فلا أعلم له غير بهذا الذي وصفته. والله أعلم.

،

مسألة ومنه: وفي رجل وكَّل رجلاً يبيع له مالاً ولم يجد له شيئاً فباعه بعروض

أو باعه بنسيئة فلم يرض الموكل بهذا البيع. هل يثبت هذا البيع. أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن الوكيل إذا باع من وكله بدراهم نسيئه ففي ذلك إختلاف بين المسلمين بالرأي. فقال من قال إن بيع الوكيل جائز بالنقد والنسيئة. وقال من قال: لا يجوز بيع الوكيل بالنسيئة إلا برضا ممن وكله. والقول الأول أحب إلي؛ لأن بيع الناس بالنقد والنسيئة. وأما إذا باع الوكيل بعرض فأكثر القول أنه لا يثبت على الموكل. وقال من قال: إن بيع الوكيل مال من وكله بعروض جائز. والقول الأول أحب إلي، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن إشترى عبداً أو دابة أو شيئاً من العروض، وعلى أن الخيار لأحد المتبايعين إلى ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر، ثم أصاب البيع موت أو

مرض أو تلف من مال من يكون؟ وهل يجوز له رده وهو مريض أم لا.؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الخيار للمشتري والمبيع في يده وتلف الشيء في يده فعليه قيمته. وإن كان الشيء في يد البائع والخيار للمشتري وتلف الشيء وفي يد البائع، فأكثر القول أنه لا يلزم المشتري شيء .. وإن تلف الشيء في يد البائع والخيار له فليس للبائع شيء .. وأما إذا أصاب المبيع شيء أو عنته جائحة أو حدث به عيب عند المشتري، فليس للمشتري رده على البائع إلا أن تخلصه ذلك العيب الذي حدث معه على أكثر القول. والله أعلم.

من

- V 1 -