فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

مسألة ومنه: وفيمن كتب لرجل خطاً يريد أن يبايعه مالاً وكتب له إن قيمة المال كذا وكذا لارية فضة فجاء جواب من المكتوب له إن كنت أنت تقوى على هذا المال بهذه القيمة فأنا أشتري منك فكتبت له ثانية: أنا (1) اقوى عليه بهذه القيمة، فاشتراه الرجل منه ثم بعد ذلك هذا البائع رجع ينظر في هذا المال فرآه نافقاً بهذه القيمة ولا يقوى عليه. أتكون عليه شبهة في قيمة هذا المال على هذه الصفة أم لا؟ وإن كان عليه شبهة فما وجه خلاصه؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يعرف المشتري أله نظر في هذا المال فرآه نافقا بهذه القيمة إن أردت أخذه وإن أردت تركه، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أمر أحداً أن يشتري له منيحة فاشترى له تيساً. أيثبت للأمر إذا لم يرض به أم لا؟ أرأيت إن أمره أن يشتري له شاة فإشترى له تيساً أيثبت ذلك على الأمر الشراء إذا لم يرضه أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا أمر رجل أحداً أن يشتري له منيحة فإشترى تيسا فلا يثبت ذلك على الأمر. وإن أراد أن يشتري له شاةً فإشترى له تيساً ففي ذلك اختلاف. قول يجوز وقول لا يجوز. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن جاء إلى آخر وقال له أريد أن أبايعك مالي الفلاني فقال الآخر: بكم تبايعني فقال: أبايعك مثلاً بمائتي لارية. فقال الآخر: لا أقوى بهذه القيمة فقال له صاحب المال أنا مشتر مثلاً بثلاث مائة لارية وأنا أبايعك بمائة لارية إشترى وأنت إذا إشتريت من عندي وأردت من بعد أن تبيعه أو أردت مني الاقالة فأنا بعدي أريده، ولا يهون علي للغير بهذه القيمة، رغب الآخر في الشراء، وأشترى من عندي فبعد زمان المشترى كأنه دخل في قلبه العَبْن في هذا الشراء وباعه على غير البائع الأول بأقل مما اشتراه من الأول. يا شيخنا أترى على البائع الأول شبهة من قبل هذا؟ وما يعجبك له في أمر دينه، مات المشتري أو حيى.؟

(1) في الأصل: أن.

- ^.

--