فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

الجواب: إذا اشترى المشتري ذلك الشيء من البائع بطيبه نفس البائع برجحان ذلك الشيء وزيادة من غير ثقته ولا حياء مفرط وكانا بالغين حُرّين حيحي العقل فحلال عندي ذلك للمشتري وله بيعه بالوزن أو الكيل على من أراد وليس عليه إعلامه عندي على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أراد أن يشتري من عند رجل حباً أو غيره بنسيئة ولم يكن عنده شيء فاتفقا على ثمن الجري بكذا وكذا ثم اشترى حباً من السوق فلما أن حضر الحب بايعه حينئذ باللفظ الصحيح على ما كان بينهما من المساومة. أيكون عليه بأس في هذا البيع وكراهية أم لا؟

الجواب: إذا أهملا العقد الأول ونقضا ماكان بينهما من أساس البيع وجدد البيع فيه بعد ما صار له وفي يده فالبيع ثابت ولا بأس عليهما في ذلك. وإن أتما على ما كان من العقد الأول فالبيع فاسد منتقض لأن صفقة البيع وقعت بينهما على معلوم وهو بيع ماليس عنده وهو فاسد ولا يجوز، والله أعلم. ومنه: وكذلك إذا اشترى جري حب ثم أراد بيعه على رجل ثم قال له هذا جري إن أردته كِلْتُه لك وإن شئت رضيت به ورضي به من غير كيل فبايعه هذا الحب الحاضر بكذا وكذا مجازفة أو بايعه هذا الجري بكذا وكذا.

مسألة

أيكون بيعاً طيباً وجائزاً ذلك أم يحتاج أن يكيل له مرة ثانية؟

لجواب: إذا كان الحب معروفاً عند البائع أنه جري أو أكثر من ذلك وأخذه المشتري من البائع على وجه التصديق له أنه جري فجائز ذلك عندنا وهو بيع ثابت إذا ما أتماه، وإن كان الحب لم يكن معروفاً كَيْلُه وكان أساس البيع بينهما على الجري بكذا وكذا، واتفقا أن يكون عند كذا وكذا جرياً أو مكوكاً فقد قيل أن هذا بيع غير جائز، والله أعلم.

•

مسألة ومنه: وأما الزناء في العد الجواب: فقد قيل إنه عيب يرد به البيع إذا صح ذلك. والله أعلم.

- AY-

-