فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: في المغير في الدابة أو العبد ما حال الحلب والعلف إلى ان ينقطع الحكم وهل لعله يكون استعمالاً لأمر المشترى أو رضا بعد الغير؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يرض بها بعد أن علم فيها بما يرد بها فالعلف منه لها لا يكون رضا. وأما الحلب إذا كان بها حليب وكان في تركه الضرر على الدابة فإنه يُشْهد إن أمكنه الإشهاد أنه مغير منها وليس راضيا بها وأنه ما يحلبها إلا (1) لرفع الضرر عنها وإن لم يمكنه الاشهاد فليشهد الله تعالى: ولا يكون بعد ذلك رضاً منه بها، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل إشترى من رجل سهماً من مال وكتب له فيه ورقة ولم يذكر هذا السهم في الكتابة سدساً أو ربعاً أو أقل أو أكثر بيع خيار واشتغل المشتري زماناً ثم ادعى أن أخا البائع (2) قام عليه بسهم في هذا المال ولم تكن عنده صحة وأراد المشتري الغير بالجهالة من أجل هذا السهم غير المعين في الكتابة أله غير بعد ما اشتغل؟

الجواب وبالله التوفيق: أنه ليس للمدعي في هذا المال شيء إلا بالبينة العادلة إذا لم يكن في يده ما يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكاً له ويتصرف فيه تصرف المالك له وكان المدعي حاضراً عالماً بالشراء والتصرف فيه من المشتري، ولا غير للمشتري ولا نقض على هذه الصفة. وإذا لم يصح لهذا الرجل المشتري ما ذكرت لك في هذا المال، والمحاكمة بين المدعي والمشتري وليس اعتراف الأخ البائع بثابت فيما باعه وإذا لم يعد يغير المدعى ولم ينكر ذلك من غير تقيه. بل على المشترى يمين إذا طلب منه المُدَّعِي يمينا أنه اشترى هذا المال شراء صحيحاً ولا يعلم فيه حقا لهذا المدعي، والله أعلم.

(1) ليست في الأصل. (2) في الأصل: البالغ

- 0 84