الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١391
الجزء الثاني - الجناية
هو ليس كذلك فهذا أمر شديد وحكمه حكم المتعمد لقتله وجهله بالحكم لا يغني عنه شيئاً ولا جهل ولا تجاهل في الإسلام.
والأمر الثاني ـ جهله بالشخص يظنه حربياً فإذا هو مسلم أو يظنه قاتل وليه فإذا هو غيره، فهذا حكمه حكم خطأ لقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا (1) الآية وضابط الخطأ أن يقصد إلى شيء يجوز له فيقع في غيره. والله أعلم.
وجوب الدية ولو ثأر أولياء المقتول من غير القاتل
طائفة أخرى فلما
رجل قصد قتل طائفة بينها وبينه خصومة فأخطأ في علم وصل إلى أهل المقتول أني أذعن بما عليَّ لكم من الغرم وغيره فأبوا ثم قتلوا رجلاً من الطائفة التي منها القاتل وفي أنفسهم أنهم أخذوا حقهم بأيديهم أيسلم الأول من الغرم والإثم أم لا؟ وإذا كان يلزم الغرم أيكون عليه في ماله أم على العاقلة؟
لا يبرئه ذلك عن الغرم وهو على العاقلة، وأما الإثم فلا إثم عليه لأنه خطأ محض ولكن عليه الكفارة واذكر قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَا (2)، إلى قوله: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ (3) الخ الآية وإنما عليه الإثم إن قصر في أداء ما وجب عليه من الكفارة والدية، وعدوى المعتدي في غيره لا تحط عنه ما وجب عليه. والله أعلم.
(1) سورة الـ ة النساء، الآية 92. (2) سورة النساء، الآية 92. (3) سورة النساء، الآية 92.