الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠21.
جوابات الإمام السالمي
الدرجات العلية يخبرك بها رب العزة وهو أصدق القائلين: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَنهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (1)
اللهم يا ذا المنن العظيمة، والعطايا الجسيمة، أنعم علينا بهذه الخصلة
الكريمة، آمين. والله أعلم.
معاملة الكفار فيما غصبوه من مسلم
اختلافهم فيما سباه المشركون من فرقة منهم لها عهد قيل يشتري منهم وقيل لا. ما وجههما؟
أما المنع فللعهد الذي أخذوه من المسلمين وأما الجواز فالنظر إلى معاملة المحاربين، فإنهم يعاملون على قول في جميع ما وجد في أيديهم ولو كانوا قد اغتصبوه من المسلمين.
حاصل المقام أنهم اختلفوا في معاملة المشركين فيما غصبوه من المسلمين فقيل تجوز وقيل لا وأهل العهد ليسوا بأشدَّ من المسلمين. والله أعلم.
حكم فرار الإمام إذا خاف القتل
ما يوجد في جامع أبي محمد ما نصه: قال أكثر أصحابنا إذا لقي الإمام الحرب لم يجز له أن يهرب عنها ولا يصفح بوجهه مولياً عن
(1) سورة آل عمران الآيتان 169 و 170.