جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

414

قال:

جوابات الإمام السالمي

الثمن. وعن عمر رضي الله عنه فجعل لهم الفقتين جميعاً إلى أن قال ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو يقرؤها فقال كلام من؟ قال: كلام الله بيع والله لا نقيله ولا نستقيله فخرج إلى الغزو فاستشهد (انتهى). وروي عنه أنه قال سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبدالمطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله. وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأفضل الشهداء عند الله بعد حمزة بن عبدالمطلب؟ قالوا بلى يا رسول الله قال رجل أتى أميراً جائراً فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فإن هو لم يقتله لم يجر عليه ذنب ما كان حياً وإن هو قتله كان من أفضل الشهداء عند الله عز وجل بعد

حمزة بن عبد المطلب. ومعنى قوله لم يجر عليه ذنب ما كان حياً يوفق للطاعات فلا يقارف الذنب والسر في ذلك أنه لما بذل نفسه الله فلم يقتل كافأه الله في الدنيا بحفظه عن الذنوب حتى يموت على الحالة التي بذل فيها نفسه، والله أعلم.

ويروي

أنه سئل عن أفضل الجهاد فقال: «كلمة حق تقال عند جبار يقتل عليها ومن المعلوم أن الأمر والناهي للسلطان لا يستطيع دفع صولة هذا كله فقد سمعت ما ورد من الترغيب

السلطان ولا إنقاذ نفسه منه ومع في ذلك فلم يكن قاتلاً لنفسه بذلك.

وأيضاً ففي أول الإسلام كان الواجب ثبات العشرين للمائتين ثم نسخ وجوب ذلك وبقي مندوباً إليه ففي ذلك دليل أن الباذل لنفسه في رضا الله غير قاتل لها، والله أعلم.

الوجه الثاني ـ لا نسلم أن معنى الآيتين كما تصور لأبي محمد بل