جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

419

الجزء الثاني - الجهاد

والسلام أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المؤمنين عليه).

ويروى عن أنس بن مالك قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرةٍ ففتح له وقال: ما يسرنا أنهم عندنا». قال أيوب السختياني أو قال ما يسرهم أنهم عندنا ووجه الاستدلال بهذا الحديث

هو قوله ما يسرنا أنهم عندنا لأن فيه السرور لهم بالشهادة والله أعلم.

بخ

ومن ذلك ما وقع في زمانه ل ول ول ولم ينقل عنه إنكار له فيكون ذلك تقريراً منه روي أنه حرض الناس يوم بدر وقال: «والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة». فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلها: بخ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء فقذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل وهو يقول: ركضاً إلى الله بغيـ بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد وكل زاد عرضة النفاد غير التقى والبر والرشاد

وفي رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض». قال عمير بن الحمام بخ بخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قولك بخ بخ. قال لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها فقال فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من كرزه أي جعبته، فجعل يأكل منها ثم قال: لئن

(1) التحقيق أن عبارة التمني مدرجة في الحديث من كلام الصحابي الذي رواه.