الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠420
جوابات الإمام السالمي
أنا حييت حتى آكل تمراتى إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمرات ثم قاتلهم حتى قتل. وروي في يوم أحد أن عبدالله بن جحش وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبدالمطلب لقي سعد بن أبي وقاص في أول النهار فقال له عبدالله هلم يا سعد فلندع الله وليذكر كل منا حاجته في دعائه وليؤمن الآخر فخلوا في ناحية فقال سعد يا رب إذا لقيت العدو غداً فلقني رجلاً شديداً بأسه شديداً حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وأسلبه أو قال آخذ سلبه فأمَّن عبدالله بن جحش على دعائه، ثم قال: اللهم ارزقني رجلاً شديداً بأسه شديداً حرده أقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني ثم يجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غداً قلت لي يا عبدالله فيم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول فيك يا رب وفى رسولك فتقول لي صدقت فأمن سعد على دعوته. قال سعد: كانت دعوة عبدالله خيراً من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وأن أذنيه وأنفه معلقان في خيط ولقيت أنا فلاناً من المشركين فقتلته وأخذت سلبه. قيل وزعم آل عبدالله بن جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عبدالله بن جحش مع حمزة في قبره وكان قد مثل به كما مثل بحمزة إلا أنه لم يبقر عن كبده وجُدع أنفه وأذناه فلذلك يقال له المجدع في الله.
وروي
أنه لما تجهز الناس وتهيؤوا للخروج إلى مؤتة وذلك السنة في الثامنة من الهجرة قال المسلمون للخارجين للغزو صحبكم الله ودفع عنكم السوء وردكم سالمين غانمين فقال عبدالله بن رواحة ذلك شعراً:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا