جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

426

جوابات الإمام السالمي

أخذ مال غير المستأمن في دار الإسلام

أهل الشرك إذا دخلوا بغير أمان في المصر هل يجوز أن يؤخذ من أموالهم بالاحتيال من غير أن يقاتلوا على الإسلام؟ وهل فرق إذا احتال لأخذ أموالهم أحد في دارهم؟ وما معنى ما يوجد في السير أن أحداً من المبايعين للنبي صلى الله عليه وسلم يوم العقبة أخذ نعلاً للمشركين وعد ذلك من غنيمة أموالهم؟ وكذلك فيما حكى الله عن نبيه سليمان عليه السلام: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (1) ما معنى ما أراد نبي الله سليمان بهذا الإتيان؟ وما الذي تراه أوجه؟ وهل فيها دلالة أخذ المشركين في غير وقت المحاربة إذا لم يعقد لهم أمان؟ وهل أخذ النبي سليمان عليه السلام ذلك العرش أم رده عليها بعد إسلامها؟ عرفنا بذلك.

إذا كان أهل الشرك حرباً للمسلمين وجب أن يؤخذوا من كل جهة وأن يقعدوا لهم كل مرصد وحل أخذ أموالهم بالسلب والاحتيال لكل قادر عليه من المسلمين ويكون ما أخذه غنيمة، وقد أجاد الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي رحمه الله تعالى في تخريج هذه المسألة وهو ممن كان في عصر الشيخ ناصر بن أبي نبهان فإنه قال إذا بلغ أحد من المسلمين دعوة الإسلام عظماء أهل بلد من المشركين فلم يجيبوه أن أموال أهل الشرك من تلك البلد جائز أخذها وحلال أكلها لجميع المسلمين ولو لم تقع بينهم منا بذرة حرب، ومن قدر على أخذ تلك الأموال جهراً أو اختلاساً فهي حلال حيث ما وجدت أخذت، وكذلك أخذ أطفالهم ونسائهم إذا كانوا من

(1) سورة النمل، الآية 38.

له