جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

427

الجزء الثاني - الجهاد

مشركي العجم فجائز سباؤهم ولو بسرقة واختلاس وليخرج منها الخمس للفقراء والمساكين

بعلم

قال وقد يخرج عنده فيه قول آخر أنها له رغد إلا أن المسلمين قالوا إنها الغنيمة بعد الهزيمة قال والذي حفظنا أنه عن أبي الحواري أن أموال المشركين جائز أخذها وحلال أكلها لمن قدر عليها بأي وجه أخذها من المشركين وبغير علم منهم ولو لم يكن بينهم وبين المسلمين منا بذرة حرب إلى أن قال أو ما ترى أن المسلمين قالوا في كنوز الجاهلية هي وجدها ويخرج منها الخمس لأنها من أشياء المشركين ولا يفرق في ذلك بين غني وفقير.

لمن

هذا حاصل كلامه وهو الحق وإن خالفه الشيخ ناصر بن أبي نبهان وقضية النقل الموجودة في السير تدل عليه لأن القول إنما أخذه يكون كله له من غير إخراج الخمس لا يظهر لي وجهه وقول المسلمين أن الغنيمة بعد الهزيمة إنما هو بيان لوقت جمعها وقسمتها وإنما قيل الهزيمة وحروب يصح فيها من إضاعة الأموال والانتفاع بيسيرها للتقوي على العدو ما لا يصح بعد الهزيمة.

ولعلي أزيدك ها هنا بياناً في موضع الدعوة، اعلم أن موضعها فيما إذا كان المسلمون هم الخارجون على العدو الطالبين لقتالهم ودخولهم في الإسلام، فأما إذا كان المشركون هم الخارجين علينا والطالبين لإظهار كفرهم وإطفاء نور الله كما في زماننا فلا دعوة لهم وإنما هم حرب على كل حال ولا يصح لأحد تأمينهم في بلاد الإسلام بعد أن يحجر جماعة المسلمين ذلك وأن من خرج معهم بعد الحجر فهو باغ بذلك لأنه دال