الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤جوابات الإمام السالمي
إذا وضعه في إزاره أو أمسكه وأما إذا وضعه في موضع السوار فقد أمره بإعادة الصلاة. ثم إن ظاهر تمام مسألة أبي محمد أن الصلاة بخاتم الذهب لا تجوز لأن الخاتم من حليته فظاهره المنع من وضعه في الأصبع ولو على قصد الحفظ لأنه حلية له والقصد لا ينفعه في هذا الوضع ووجه ذلك أن الخاتم من زينة الرجال فإذا كان من ذهب حرم عليهم والقصد لا يقلب الحرام مباحاً هذا وجه كلام أبي محمد ولا وجه لكلام إلا البطلان البحت ولعله وجد مسألة أبي محمد مطلقة فتوهم أن المراد بها ظاهرها ذلك حملاً ولبساً وزعم حفظه عن أهل العلم وقد أخطأ فهمه
جميع
فأجاز في ذلك.
أما ما حكاه عن سليمان بن مظفر فقد توهم جواز ذلك من كلام أبي محمد حيث كان متقطعاً في بعض الأثر كما توهمه حبيب ويأبى الله ورسوله من جواز ذلك فإنه أشد من لبس الخاتم من الذهب في الخنصر إذ ليس في لبسه هنالك إلا تحريم الذهب. وأما في لبس السوار والقرطين ففيه التحريم من جهتين إحداهما من حيث لبس الذهب والأخرى من حيث التشبه بالنساء والكل حرام بنص السُّنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.
كان
فأما ما ورد عن النص في تحريم الذهب على الرجال فمن ذلك: «من يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً أو ذهباً». وعن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لبسه في الجنة». وروي أنه رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده». فقيل للرجل