الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦جوابات الإمام السالمي
المدعي أن يحلف على ما ادعاه إذا ردت اليمين عليه والحال أنه لم يعلم ذلك الأمر قول الثقة؟ ثم إنه هل يحكم على هذا المنكر بثبوت الحق المدعى عليه إذا حلف هذا المدعي بأنه أخبره أبوه وهو ثقة عنده إلى آخره؟ فضلاً منك بحل ما أشكل وببيان هذا المجمل.
لا أعرف الخلاف في هذا المقام الموضع من غير هذا الموضع لكن حكاية الثقة مقبولة ولعمري أنه لا أنه لا يصح أن يحكم على المنكر بثبوت الحق بتلك اليمين التي يحلفها المدعي أنه أخبره أبوه وهو ثقة عنده إلى آخره هل ترى أباه مع ثقته إلا مدعياً وكذلك أيضاً غير أبيه من الثقات فإذا ظهر لك أنه لا يحكم بنفس هذه اليمين على المنكر بشيء عرفت أن رد اليمين ها هنا لا معنى له أصلاً.
ولست أدري ما وجه الخلاف الذي حكاه الشيخ عفا الله عنه اللهم إلا أن يكون أن قول من قال بثبوت الرد مبني على أن خبر الثقة يفيد العلم وعليه فيلزم ذلك القائل أن يجوز اليمين بالقطع على هذا المدعي فيحلف أنه له على فلان كذا وكذا غير أنه لا يقول في يمينه أخبرني الثقة الخ، إذ لا معنى لذكر الثقة ها هنا. نعم لذكره معنى إذا كان الحاكم ممن يرى أن علم وهذا القول هو أن خبر الثقة يفيد العلم ضعيف جداً لا يصح قبوله، فالقول برد اليمين المبنى عليها ضعيف مثله. والله أعلم.
خبر
الثقة
تحليف الأعمى
قولهم لا يمين على الأعمى إن وقعت ولا له كذلك. ما وجهه؟
ذلك لأنه لا يعرف معرفة قاطعة بأن الذي له الحق هو فلان والذي عليه