الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١471
کله
الجزء الثاني - الدعوى
العادلة أنه فى أيديهم فيا سبحان الله: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (1) لم نعرف وجه الحق فيه من أمرين: (الأول) أن الشيخ الجبري لا يدعي البيت وهو مقر لهم بالشركة فيه وأنهم مالكون بعضه؛ (الوجه الثاني) إذا لم يكن ذلك البيت في أيديهم وقابضين له فبأي شيء يطالبهم ويريد منهم حقه ولو عدموا البينة فلأي شيء تكون عليه هو اليمين؟ وليس البيت في يده فانظروا في هذا معشر المسلمين فإنما هو بحث منا لا اعتراض، وقولنا قول المسلمين وديننا دينهم عليه نحيا وعليه نموت والله تعالى أعلم وكتبه أحمد بن سعيد الخليلي بيده.
قال الضرير وكذلك أنا لا أعرف وجهاً تكون فيه البينة على المدعى عليه لقوله صلى الله عليه وسلم «على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين». وأما قضية الشيخ الجبري إلخ، فالله أعلم بها فإن كان الشيخ الجبري مقراً بالشركة لخصمه في البيت وأنهم مالكون لبعضه فلا وجه لوجوب البينة العادلة على خصم الشيخ الجبري لأن البيت في أيديهم، بل قال بعض المسلمين لو كان المال في يد أحد الخصمين فأقر ببعضه لخصمه وادعى خصمه الكل أن البينة على المقر الذي في يده المال أن له فيه الشركة التي ادعاها لأنه بإقراره لخصمه بالبعض ينقلب مدعياً للباقي وقيل ليس بمدع في الباقي وإنما يثبت عليه ما أقر به لا غير وان على المدعي للكل البيئة فيما لم يقر به خصمه وهو الصحيح عندي فيما إذا كان المال في يد المقر بالبعض فكيف إذا كان في يد خصمه. وأما قوله إذا لم يكن ذلك البيت في أيديهم إلخ فليس من الرد في شيء
(1) سورة يوسف، الآية 76.