الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤474
جوابات الإمام السالمي
إلا البعض الذي أقر به وعليه في الباقي البينة فإن عجز عنها فله اليمين وإن لم يقر له بشيء من البيت أصلاً كانت البينة على المدعي واليمين على المنكر فإن أحضر المدعي بينة وأحضر المنكر الذي في يده المال بينة فقيل لا تسمع بينة المنكر وإن كان ذا يد لأن الشارع أثبت اليمين عليه مطلقاً وهو الصحيح عندي وقيل بينة ذي اليد أولى لأنه جمع بين حجتين: اليد واليمين. قلت هذا اعتبار لوصف ألغاه الشارع فإن الشارع حكم باليمين على المنكر مع علمه بأنه قد يكون ذا يد.
وإن كان البيت ليس في يد أحدهما وكلاهما يدعيه كله أمرهما الحاكم بإحضار البينة العادلة فأيهما أحضر البينة كان البيت له وإن أحضر كل منهما بينة وتساوت بيناتها فهو بينهما نصفان وإن تفاوتت البينات كما إذا أرخت إحداهما ولم تؤرخ الأخرى حكم بالبينة المؤرخة وإن عجزا عن البينة فالأيمان بينهما فإن حلفا جميعاً فهو بينهما وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكم به للذي حلف عليه دون صاحبه وإن أقر بعضهما للآخر بشيء منه فذلك المقر له أولى بالبيت.
إقامة المدعي البينة بعد طلب يمين خصمه
من رضي يمين غريمه ثم أراد إقامة البيئة بعد الحلف أله ذلك أم لا؟
إن أهدر بينته ورجع إلى اليمين فلا بينة له، ولولا ذلك لتداعت الأحكام وتلاشت القواعد وطالت الخصومات وإنما جعل الحكم لقطع الخصومة
وإذا لم يقطعها ذهبت الحكمة والله أعلم.