جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢

492

جوابات الإمام السالمي

هو به ويحتمل أن يكون المراد بقوله إلا إن جعل فيه الدية إلا إن سلم هو الدية لصاحبها حال أخذها منه فإن كان أخذها منه بوجه تلزم فيه الدية فوضعها مكان سنه فنزعها لزمت الدية نازعها لأنه صار إليه بالدية الأولى، وأما قوله إن سن الطفل كضر سه فمعناه أن حكم السن والضرس واحد وأراد بالأضراس الإرجاء وهذا التخصيص من العرف وأما في أصل اللغة فالسن والضرس مترادفتان ودية سن الرجل خمس من الإبل فإن قلع سن الطفل فنبتت قيل لها ثلث دية السن جبراً لتلك المفسدة التي وقعت وقيل بعير وهي خمس دية السن والتحديد بهذين الموضعين اجتهادي لم يستند إلى دليل نعرفه إلا على محض الرأي والنظر وكذلك فيما بعده وأما قوله فإن لم تنبت فتامة فمعناه أن سن الطفل إذا لم تنبت فله دية السن تامة وهي خمس من الإبل.

وأما قوله فإن قلع ضرس رجل ألخ فمعناه أن سن الرجل إذا قلعت وردها على حالها فله ثلث دية السن جبراً لتلك المفسدة وأما قوله وإن تصدعت إلى آخره فمعناه إن تصدعت الضرس واستقرت في مكانها ولم يحدث فيها أثر جرح ولا نتوء عن موضعها ولا انثلام فيها وإنما رجعت على حالها فإنه يلزم فيه نظر العدول إذ ليس له شيء محدود ولا يمكن انضباطه لتخلف الصدع.

خمس

وأما قوله وإن كسرت من فوق اللحم فتامة أي فلها الدية التامة وهي من الإبل وذلك لفوات منفعتها وإذا فاتت منفعة العضو فهو في حكم العدم. وأما قوله وإن نزعت سن ثم ردت ثم نزعت فالنظر فمعناه أنه يلزم في النزع الثاني نظر العدول وإنما لم يجعل له حكم النزع الأول لكونه قد أخذ عنه بعض الدية أولاً وهل يعتبر الإيلام مع ذهاب العضو أم لا