الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣493
الجزء الثاني - الديات
يعتبر إلا العضو وما يقع فيه؟ راجع فيه النظر وطالع الأثر وأقول لا بُدَّ من مراعاة الجميع لتحريم الإيلام بالباطل كما يحرم التأشير بالباطل فلا بد أن يجتهد العدول نظرهم في هذا وهذا. والله أعلم.
الأرش في الجناية على شعر اللحية
قولهم يوزن شعر اللحية بذهب إن لم ينبت غيره كشعر رأس المرأة ما الذي اعتبروه؟
الله أعلم وعندي أن في ذلك نظر العدول وهو على المختار عندي غير محدود بشيء دون شيء ولعل صاحب هذا القول اجتهد فرأى أن شعر اللحية في الرجل أغلى شعوره وكذلك رأس المرأة ورأى أغلى النقود الذهب مقابل العالي بالعالي حيث وازن بينهما فإن كان هذا أراد فذلك
وإن أراد غيره. فالله أعلم.
الأرش في الجناية على حلمتي الرجل
قولهم في حلمتي الرجل إن قطعتا فلهما عشرة أبعرة كواحدة من امرأة. ما وجهه؟ وما معناه؟
إن حلمة الثدي من المرأة لها عشرة أبعرة إن لم تذهب منفعتها وهي الرضاع وإن ذهبت منفعتها فلها نصف دية المرأة لأن للحلمتين إذا ذهبت منفعتهما دية المرأة التامة فإن لم تذهب المنفعة فلكل واحدة عشر الدية قياساً على ذهاب الأصبع وذلك أن الأصبع تشين إذا ذهبت والحلمة تشين
الثدي إذا ذهبت ولم تذهب المنفعة من الجانبين.