جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

494

جوابات الإمام السالمي

وإنما أعطى حلمة الرجل نصف دية حلمة المرأة لأن حلمة الرجل ليست في المنفعة كحلمة، المرأة، وذلك أن حلمة المرأة زينة لها وهي طريق اللبن وحلمة الرجل زينة له فقط فلذلك أعطي نصف ديتها إذا لم يذهب اللبن لأن حلمة الرجل أشبه شيء بحلمة المرأة مع قطع النظر عن طريق اللبن. والله أعلم.

الأرش في الجناية المؤدية للإغماء

قولهم في دية الإغماء إنها بعير إن قام سالماً إن ذهبت صلوات يومين فثلث الدية تامة وقيل خمسة أبعرة ما وجهه؟

الله أعلم. وأنا لا أعرف مستندهم في هذا وقد وجدت في الأثر أن من أغمي عليه سنة فله الدية تامة وكأنهم قاسوا الإغماء على زوال العقل من أصله لأن كلاً منهما لا ينتفع صاحبه ولا خطاب عليه بشيء من الفرائض عند هذا القائل. وكان ابن عمر يقول قضى عمر في رجل ضرب رجلا فأذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات وكأنهم قسموا الدية باعتبار الأوقات التي فيها الإغماء ومن المعلوم أن أقل مراتب الدية بعير فجعل ذلك لأقل الإغماء فإن ذهبت عليه خمس صلوات جعلوا له ثلث الدية الكبرى تحرياً وقيل لكل صلاة بعير وهو معنى القول الأخير وذلك في الذكر وأما الأنثى فلها نصف بعير كذا قيل وقيل عليه نصف بعير ما لم يجاوز الصلوات كلها فإذا جاوزها كان له ثلث الدية ولعمري إني لا أدري هذه الأقوال مع أني أعترف بالجهل والعجز عن الوصول إلى حيث

ما

وجه

وصلوا فأنا متبع وبهداهم أهتدي. والله أعلم.