جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

497

الجزء الثاني - الديات

نصف الدية فلا يساوى بين نافذها وبين النافذ في سائر الجسد الذي له الدية كلها وإنما يعطى ثلث نصف الدية فإذا نفذت في اليد أعطيت ثلث ديتها وديتها نصف الدية الكبرى وكذلك البواقي وأما الأصبع فلها عشر الدية فتعطى النافذة فيها ثلث العشر ومشفر الفرج كالشفة وأعلم بالباقي.

والله أعلم.

دية الزوجة المجنى على نفسها بالوطء

قولهم فيمن وطئ امرأته فماتت من ذلك إن عليه الدية صغيرة أو كبيرة، ما وجه ذلك مع أنه أراد منها الحلال؟

وجهه أنهم جعلوا ذلك منزلة الخطأ فى النفس مضمون وعلى هذا فتكون الدية على عاقلة الرجل صبية كانت أم بالغاً وعلى هذا القول بصحة تزويج الصبيان وقيل إن كانت بالغاً فعلى عاقلته وإن كانت صبية ففي ماله بنفسه وهذا على القول بوقوف تزويج الصبيان إلى بلوغهم فإن أدخل بها قبل ذلك كان دخولاً في غير حِلّه، وقيل إن كانت بالغاً فلا شيء عليه لأنه محكوم عليه بالمعاشرة فهي في منزلة من قتلها حكم الله كمقطوع اليد بالسرقة، والمجلود على الخمر ونحو ذلك قلنا ولا سواء فإن المحكوم عليها بالمعاشرة ما لم تفض إلى ضرر عليها فإن أفضت إلى ضرر ارتفع الحكم وأما السارق والشارب ونحوهما فمحكوم عليهما بذلك عقوبة ونكالاً غاية الأمر الإيلام في هؤلاء مقصود بالذات وأما في المعاشرة فلم تقصد رأساً وإنما قصد حصول اللذات وقضاء الشهوات وبقاء النوع الإنساني بتتابع النسل. والله أعلم.