الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨498
جوابات الإمام السالمي
تحمل النصيب من الدية ولو لم تدفعها العاقلة
رجل قتل ابن عمه رجلاً خطأ
وصح معه القتل ولم يتيسر من القاتل وعائلته أن يؤدوا ديته كما لزمتهم شرعاً هل يلزم هذا الرجل الذي هو ابن عم القاتل أن يسلم ما ينوبه من الدية وكيف يعلم ما ينوبه؟ أرأيت إذا لم تكن مطالبة من ورثة القتيل أو من القاتل على رأي من رأى الدية من العاقلة عليه هل على هذا الخائف من ربه أن يحسب هذه الدية ويسلم ما ينوبه ومن أين يصح به معرفة ذلك ويموت من العاقلة من يموت ويولد من يولد وتسليمها لا يدري في أي وقت؟ وهل إن حضره الموت تلزمه الوصية بمنابه فيها أم لا يلزمه وهذا حق
جمع
لا يلزم إلا من حضر المطالبة من العاقلة؟ تفضل بالبيان. في الأثر ما نصه أنه ليس يلزم من علم بجناية من يلزمه العقل عنه شيء إلا أن يطلب المجنى عليه إلى الجاني ويطلب الجاني إلى هذا. وقال أبو المؤثر إذا تمت الجناية على العاقلة ثبت عليهم كالدين فإن ماتوا فهي في أموالهم كالدين من رأس المال فإن ماتوا قبل أن تقسم الجناية ولم يعرف كل واحد ما يلزمه منها فلا أرى على من مات منهم شيئاً وهي على الأحياء دون الأموات قال لأني لا أرى على الأموات حكماً يحكم عليهم من بعد موتهم. هذا نص ما في الأثر وأرجو أنه جواب لسؤالك ومثلك لا يحتاج إلى أن ينبه على النكت والدقائق.
ولعل السر في هذه أن المعاونة والمساعدة للجاني هي الواجبة على العاقلة فإذا طلب المعونة منهم وجب عليهم أن يعينوه فإذا امتنعوا حكم عليهم بذلك وقسمت بينهم على الحد المشروع وبهذا يتبين لك أنه لا يجب