جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

جوابات الإمام السالمي

شريك: لا يقضى من الدية دين ولا تنفذ وصية. وعن ربيعة الغرة لأم الجنين وحدها، قال الضحاك بن سفيان الكلابي كتب إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أورث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها. قال سعيد بن المسيب جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب تطلب ميراثها من دية زوجها، فقال عمر: أيكم سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا شيئاً؟ فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال أشهد أني كتب إليَّ رسول الله له أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فورثها عمر قال هذا في قتل الخطأ. وأما في قتل العمد فإنما هو إلى العصبة فإن رضوا بالدية كانت لهم دون غيرهم من أهل الميراث إلى أن قال وترث من دية العمد وهو الصحيح عندهم كما ترث من الخطأ (أ. هـ.) ما أردنا نقله منه. وحاصله أن دية الخطأ ميراث بين أهل المقتول وأن في دية العمد الخلاف هل للعصبة خاصة أم للوارث وأن الدين يقضى من دية الخطأ وأما دية العمد فعلى الصحيح وقول ربيعة أن الغرة لأم الجنين وحدها أراد بالغرة العبد أو الأمة الذي يدفع في دية الحمل فإن الحامل إذا أسقطت بسبب أحد وجب عليه عبد أو أمة وهو الغرة. والله أعلم.

تصدق المجنى عليه بدياته

من تصدق بدية جرحه على الذي جرحه لما حضره الموت، قيل: فإن كان عمداً جاز له، وإن كان خطأ فليس له ذلك إلا أن يكون أعطاه دية جرحه وهو صحيح يجيء ويذهب كيف جاز في العمد ولم يجز في الخطأ؟ وما معنى النائرة والحنة؟

إنما جاز البرآن في دية العمد لأنها للمجروح، وأما الخطأ فهو لأهل