الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١501
الجزء الثاني - الديات
المجروح كما قال تعالى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ (1) وذلك في
الخطأ
فإن سلمها إليه في صحته كان قد أخذ دية جرحه وهي ماله فإن شاء أمسك وإن شاء أعطى فإن مات رحه ذلك
من جرح
وجبت دية الخطأ
ولا يبرأ منها
بتسليم دية الجرح وإنما يبرأ من دية الجرح إذا صح المجروح. وأما النائرة فهي عداوة الحرب. وأما الحنة فهي الضغن. والله أعلم.
دية من مات بعد التأديب مع جهل السبب
مرجع
رجل اتهم بسرقه أو بسرقات فأنكر ذلك بعد ما لزمه أهل الدولة هذا الزمان فضربوه ضرب الأدب وكبلوه بالقيود لعله يقر بالسرقة فلم يقر، فلما خافوا عليه التلف فكوه من القيد فبقي مدة يسيرة فهلك، فلم يعرف هلاكه بسبب هذا الأدب أم حدثت علة أخرى فأهلكته ماذا يكون الحكم في ذلك؟ خصوصاً إذا أمر بأدبه ولي الأمر أو لم يأمر فكله سواء أم بين ذلك فرق أم يكون سكوته عن ذلك رضا منه فيصير حجة عليه في ذلك؟ تفضلوا أفتونا
هذا إلى حكم العادة، فإن كان ذلك الضرب في العادة قاتلاً العادة قاتلاً وهو لم يبرح معتل الفاعل الدية، وإن كان غير قاتل عادة أو كان قاتلاً لكنه تعافى منه ثم مات بعد العافية فلا دية له.
وأما الآمر فإن كان له سلطان على المأمور فهو ضامن، وإن كان لا سلطان له فلا ضمان عليه. وسكوته رضا وهو دون الأمر. والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 92.