الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩509
الجزء الثاني - الذبائح
السارق متمكن أيضاً من ذبحه والغاصب وإن كان أقدر على ذلك فالقدرة على هذا المغصوب وعدمها لا يؤثران شيئاً في صحة الذبح وفساده، والله أعلم.
أكل الميتة للضرورة وتفصيلاته
من اضطر من شدة الجوع في وطنه هل له أن يأكل من لحم الميتة قدر ما يحيي به نفسه أم ليس له ذلك إلا إذا اضطر في سفره؟
له أن يحيي نفسه من لحم الميتة ونحوها إذا اضطر إلى ذلك كان في وطن أو سفر لأن الله سبحانه وتعالى أباح أكل الميتة عند الضرورة إليها مطلقاً ولم يقيد ذلك بالسفر خاصة، والله أعلم.
معهم
قال السائل:
أرأيت من خرج باغياً على المسلمين أو مانعاً لحكم أو متعدياً في غشم ثم اضطر في ذلك الخروج إلى أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير هل له أن يحيي نفسه من ذلك أم لا؟
قد اختلف في ذلك وظاهر مذهب أكثر أصحابنا أنه ليس له ذلك بل عليه أن يتوب من بغيه وتعديه ثم يحيي نفسه بعد ذلك وظاهر مذهبهم أنه إن لم يتب وأكل منها كان عاصياً بأكله، وإن لم يأكل حتى مات جوعاً صار راكباً المعصيتين بغيه على المسلمين وإهلاكه لنفسه أما البغي فظاهر وأما إهلاكه لنفسه فلأنه ترك إحياءها مع إمكان أن يحييها بالحلال فإنه إذا تاب أحل له ذلك ودليلهم على ذلك قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطَرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ (1).
(1) سورة البقرة، الآية 173.