جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

511

الجزء الثاني - الذبائح

للمضطر فلا يتجاوز ما أبيح له إلى ما حرم عليه فإن أكل من مال الغير مع ذلك كان آثماً ضامناً.

وقيل بل يجوز له أن يأكل من مال الغير لأن إباحة الميتة ونحوها إنما هي عند عدم وجود الحلال الذي جعله الله نفعاً لعباده وصاحب المال أولى بماله ما لم يضطر غيره إليه وقد جعل الله تعالى في أموال المؤمنين حقاً للسائل والمحروم فالمضطر إلى مال الغير إنما أخذ حقه منه وأيضاً فالميتة إنما هي حرام لعينه ومال الغير حرام لغيره والمحرم لغيره أخف حرمة من المحرم لعينه.

ثم اختلف هؤلاء فمنهم من أجاز له ذلك وألزمه الضمان لصاحبه لأن صاحب المال أولى بماله والضرورة إنما رفع الإثم دون الضمان ومنهم من لم يوجب عليه ذلك ورأى أن المضطر قد أخذ حقه من ذلك المال ولا ضمان على من أخذ حقه.

وأيضاً فإن صاحب المال لو رأى هذا المضطر وجب عليه أن يطعمه من

ماله فعلمنا أن للمضطر في ذلك المال حقاً، والله أعلم.

ذبيحة ليلة الأضحى لمن يريد اللحم دون التضحية الذباح ليلة عيد الأضحى الذي لا يريد به التضحية بل يريد (أن) يبيعه هل جائز له الذبح ليلاً أم لا؟ فإن كان غير جائز ما يكون حكم الذبائح؟ لأن أهل زماننا يفعلون ذلك أيكون اللحم حراماً أم لا؟

ذبح رجل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة العيد فقال له: «شاتك شاة لحم ومعناه أنها لا تكفيك عن التضحية فعلمنا من ذلك جواز الذبح