الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٦516
جوابات الإمام السالمي
الذبائح
وأما الأدلة المبيحة للأكل فإنها مخصصة بهذه الآية، فإنها في خاصة، وسائر الأدلة في مطلق الأكل، والخاص قاض على العام، والأخص مقدم على الأعم.
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فلا يدل على إباحة أكل متروك التسمية، غاية ما فيه أن صاحبه آثم بإضاعته فمن أين لكم أن ذلك المضيع حلال. ثم الحديث عن رسول الله أنه قال: من نسي التسمية فلا بأس ومن تعمد فلا يؤكل»، نص في النهي عن أكل متروك التسمية عمداً. والله أعلم.
توجيه الذبيحة نحو القبلة
قولهم في الذبح أنه لا يجب نحو القبلة. ما وجهه؟
ليس الذبح بصلاة لا يصح. إلا إلى القبلة وإن ندب إليها، فما هو إلا فضيلة، كأفضل المجالس ما استقبل به القبلة. وقد علمت ما في ذكاة الصيد إذا رمي بالسهم أو صيد بالكلب المعلَّم وذُكر اسم الله عليه أنه حلال، ومن أنه لا يتفق استقباله إلى الكعبة وإن اتفق فنادر. والله أعلم.
المعلوم
الذبح من القفا أو بقطع الرأس
قولهم إن الذبيحة تحرم بما إذا قطع رأسها متعمداً، أو ذبحها من القفا متعمداً، ولا بأس في الخطأ. ما وجهه؟
ذلك لأن قطع الرأس أو الذبح من القفا مخالف للسنة، وكل من تعمد خلاف السنة في شيء فهو عاص، فيكون هذا في ذبحه عاصياً والذكاة في