جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٧

517

الجزء الثاني - الذبائح

أصلها طاعة، فقد بدل مكان الطاعة بمعصية، ووقع النهي على ذبيحته حيث التبس بالعصيان والنهي عندهم يدل على الفساد.

وأيضاً قطع الرأس والذبح من القفا معين على قتلها، وما أعان على قتلها من غير ذكاة فباطل، لأنه قد شارك ذكاته القتل الفاسد.

فأما الخطأ فمرفوع عن الأمة فلم يكن عاصياً إذا أخطأ في ذلك، فلا يتجه عليه القول بمفسادها من حيث النهي، لكن بقي من حيث الإعانة على قتلها فإن ذلك يفسدها كان على العمد أو الخطأ.

ويمكن أن يجاب بأنها في موضع الذبح فتحتمل العفو بخلافها في غيره لا

سيما عند

عدم

القصد إليها.

وأنا لا أحفظ القول بجواز أكلها إذا ذبحت من القفا خطأ، وإنما أحفظ القول بجواز أكلها إذا أخطأ في قطع رأسها من حد الشفرة، والمعنى

مُتَقَارِب. والله أعلم.

الذبح بتسمية غير الذابح

قولهم في الذبيحة إذا كان رجلان يذبح أحدهما فإنه لا بأس بذلك. ما وجهه؟

عليها الآخر ويسمي

ذلك إذا تواطآ على أن أحدهما يذبح والآخر يسمي دون ما إذا لم يتواطآ على ذلك، فإنه إذا ذبح من غير مواطأة صار تاركاً للتسمية، وإن واطأ غيره جاز ذلك، إذ ليست التسمية مشروطة من الذابح بعينه وإنما المشروط وجودها عند الذبح كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ