جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٩

قال السائل:

الجزء الثاني - الذبائح

519

ما بال التسمية على الذبيحة مخالفة لسائر العبادات؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وقد أجزتم التسمية بغير النية؟ العبادات على أصناف:

منها ما يكون على أنواع مختلفة كالصلاة مرة تكون فرضاً، وتارة سُنَّة، وأخرى نفلاً، وكذلك الصوم والحج فإنهما يكونان فرضاً ونفلاً.

ومنها ما ليس له أنواع كذكر الله وتلاوة القرآن في غير الفرائض، فإن مطلق التلاوة عبادة في نفسها لا تتنوع إلى فريضة وسُنَّة ونافلة.

والقصد إنما يشترط في العبادة ذات الأنواع ليمتاز بعضها من بعض وأما ما ليس له أنواع فلا يشترط فيه ذلك بل النية فيه مكملة لثوابه، وعدمها لا يبطله وإنما يبطله الرياء. والله أعلم.

توجيه الخلاف في ذبيحة الصبي الأقلف

اختلافهم في ذبيحة الصبي الأقلف قيل: تحل وقيل: لا، وجازت ذبيحة اليهود والنصارى الأقلفين. ما وجه الخلاف في الأقلف الصبي مع جوازها من أقلف اليهود والنصارى، ونحن أحقُّ بذلك منهم؟ لسنا أحق بالقلفة منهم، بل هم أحق بها، وبما هو أقذر منها! وإنما حلت ذبيحة أقلفهم لإطلاق الكتاب العزيز الحلَّ في طعامهم، وذلك قوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ} (1) وحملوها على الذبائح ولا مخصص

(1) سورة المائدة، الآية 5.