جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

113

الجزء الأول - أصول الدين

قال الزمخشري ولا ترى باباً في علم البيان أدق ولا أرق من هذا الباب ولا أنفع وأعون على تعاطي تأويل المشتبهات من كلام الله تعالى في القرآن وسائر الكتب السماوية وكلام الأنبياء فإن أكثره وعليته تخييلات قد زلت فيها الأقدام قديماً وما أتي الزالون إلا من قلة عنايتهم بالبحث والتنقيب حتى يعلموا أن عداد العلوم الدقيقة علماً لو قدروه حق قدره لما خفي عليهم أن العلوم كلها مفتقرة إليه وعيال عليه إذ لا يحل عقدها المؤرية ولا يفك قيودها المكربة إلا هو وكم آية من آيات التنزيل وحديث من أحاديث السخف بالتأويلات الضعيفة والوجوه الرثة لأن من

الرسول قد ضيم وسيم

تأول ليس من هذا العلم في عير ولا نفير، ولا يعرف قبيلاً من دبير. انتهى كلام الزمخشري، والله أعلم.

المتواتر والآحاد في السابق والحاضر

نبحث في قولك في مشارق الأنوار لما ذكرت تواتر الأخبار قلت إن تواتر الأخبار لا تكون في دهرنا متواترة أي هي باعتبارها الآن كلها أحادية وإنما التواتر وغيره إنما هو بالنظر مع من تقدم وجميعها الآن في منزلة الأخبار الآحادية، انتهى وليس هذا لفظه ولكن على ما نفهمه من كلامك ولا وسع للمطالعة، لأنه على هذا فيكون ما ورد فيه خبر الآحاد وما ورد فيه الخبر المتواتر سواء قوة وضعفاً مع كثرة ما يكون في محاورة العلماء ومعارضة بعضهم على بعض بأن ما ركن إليه قولك خبر آحاد وما قلته يقويه خبر التواتر، والآحاد والخبر غير المتواتر ليس لنا سبيل في الاطلاع إليها إلا بقول واحد