جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩

559

الجزء الثاني - الرهن

والأمانة فإذا أنفذها بأمر الورثة ووضع كل شيء في موضعه وكان الورثة بلغاء عقلاء فلا أرى عليه ضماناً في ذلك لأنه تصرف في مال الورثة عن إذنهم ورضاهم وأرى الوصية باقية في مال الهالك على حسب ما أوصى إلا إذا أتم الثقات أو الأمناء لهذا الرجل إنفاذه ولا يصح لهم أن يجيزوا له ذلك وهو غير أمين إلا إذا علموا أنه وضع كل شيء في موضعه وإن كان الورثة ثقات أو أمناء فأجازوا له الإنفاذ بعد العلم بصواب إنفاذه كان ذلك مجزياً إن شاء الله تعالى وتنفذ به الوصية. والله أعلم فلينظر في ذلك.

انتفاع المرتهن (الدائن) بالعين المرهونة

رهن الصيغة والسلاح والأواني وأشباه ذلك هل يجوز استعمالها للمسترهن إذا اشترط استعمالها الراهن والمسترهن؟ أرأيت إذا لم يصح جوازه على هذه الصفة وأرادا أن يجعلاها بيعاً خياراً مثل بيع الأصول بالخيار أيصح استعمالها على هذا أم لا؟ بين لنا ذلك. استعمال المرهون ولو اشترط المسترهن ذلك لأن شرطه يصح مخالف للثابت من حكم الرهن في كتاب الله تعالى بقوله عز وجل فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ} (1) ولم يقل مستعملة وكل ما خالف الحكم الشرعي فهو مردود وأما إن جعل بيع خيار إلى وقت معلوم فلا بأس باستعماله على رأي من أجاز بيع الخيار وعلى قول من جعل منافعه للمشتري.

لا

والله أعلم.

(1) سورة البقرة، الآية 283.