جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

117

الجزء الأول - أصول الدين

حكم العصاة من الأمة إذا ذكروا الله

حديث أوحى الله إلى موسى عليه السلام قل لعصاة أمتك لا يذكروني فإني آليت أن من ذكرني ذكرته فإذا ذكروني ذكرتهم باللعنة»، أيكون الحديث خاصاً بتلك الأمة أم يتناول أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (1)؟ ولقد رفع لي بعض من أثق به أن امرأة سئلت عن أبيها فقالت هو يلعن نفسه فوجد يقرأ القرآن العظيم؟ تفضل ببيان ذلك.

إن صح هذا الخبر عن الله تعالى فهو يتناول جميع الأمم ولا يختص بأمة دون أمة لأن الله تعالى لا يبدل القول لديه والأخبار لا يمكن نسخها

وصفات الله لا تتبدل.

موسي

ويمكن أن يقال إن ذكر العاصى باللعنة إخبار خاص بالعصاة من أمة موس عليه السلام لقوله في أول الحديث قل لعصاة أمتك ثم قال في آخره «فإذا ذكروني ذكرتهم باللعنة فيكون هذا الضمير عائداً إلى العصاة من أمة موسى وأن الخبر الذي لا يجوز نسخه ولا يصح تبديله هو ما في ما في قوله قوله فإني آليت أن من ذكرني ذكرته فيكون الذكر في حق العصاة من غيرهم مجملاً وفي حقهم معلوماً أنه باللعنة.

ولقائل أن يقول إن هذا التخصيص غير مناسب للأحكام فإن حكم الله في

العصاة من جميع

الأمم واحد فيجب أن يتساوى في ذلك.

ويمكن الجواب بأن حكم الله المتحد في ا

العصاة

هو حكمه عليهم في

الآخرة دون أحكام الدنيا فإن أحكام الدنيا تختلف تخفيفاً وتشديداً ألا ترى

(1) سورة هود، الآية 18.