جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

جوابات الإمام السالمي

أنه جعل توبة العاكفين على العجل قتل أنفسهم وحرم ذلك على هذه الأمة. وبالجملة فيحتمل أن يكون الذكر باللعنة خاصاً بأولئك العصاة وأن يكون عاماً لهم ولغيرهم من سائر الأمم.

وأما قول المرأة في أبيها إنه يلعن نفسه فمرادها أنه يقرأ قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّلِمِينَ﴾ (1) ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَذِبِينَ (2) أُوْلَبِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ (3) أَوَلَيْكَ عَلَيْهِمْ لَعَنَةُ اللَّهِ (4) ونحو ذلك من

الآيات فإنها جعلت القارئ لذلك في منزلة اللاعن لنفسه إذا كان من أهل

تلك الصفة. والله أعلم.

معنى تطويل العمر

الله

ما ذكره في المشارق من كلام عبدالعزيز في معنى تطويل العمر من أنه يمكن أن يكتب في صحف الملائكة أن عمر فلان كذا وهو في علم مقيد بما إذا لم يفعل كذا أو انه إن فعل ذلك طال عمره إلى كذا. لم يتضح لي معنى هذا الكلام لأنه يفضي إلى اختلاف الأخبار ولقائل من الأشاعرة أن يقول لا فرق بين أن يخبرنا أو يخبر الملائكة بتخليد الفساق ويكون في علم الذي لم يطلعنا عليه أن لا عذاب أو لا خلود ونحن لا نشك إن أخبر به الصادق لا يكون خلاف ما أخبرنا؟ ففسر لنا ذلك.

(1) سورة هود، الآية 18.

(2) سورة آل عمران الآية 61. (3) سورة النساء، الآية 52. (4) سورة البقرة، الآية 161.